الحاج حسين الشاكري

212

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وقعت بعيداً عنه ، منها ما روي عن محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب نوادر الحكمة ، عن أمية بن علي قال : كنت بالمدينة ، وكنت أختلف إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبو الحسن بخراسان ، وكان أهل بيته وعمومته من أبيه يأتونه ويسلمون عليه ، فدعا يوماً الجارية فقال : " قولي لهم يتهيئون للمأتم " ، فلما تفرقوا قالوا : ألا سألناه مأتم من ؟ فلما كان من الغد فعل مثل ذلك ، قالوا : مأتم من ؟ قال : " مأتم خير من على ظهرها " ، وفي رواية أخرى : " مأتم خير من صلّى " . فأتانا خبر أبي الحسن ( عليه السلام ) بعد ذلك بأيام ، فإذا هو قد مات في ذلك اليوم ( 1 ) . وفي دلائل الإمامة : ص 205 : روى أبو جعفر فقال : وحدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عمارة بن زيد ، قال : قال إبراهيم بن سعيد : كنت جالساً عند محمد بن علي ( عليه السلام ) إذ مرّت بنا فرس أنثى ، فقال : " هذه تلد الليلة فلواً أبيض الناصية في وجهه غرة " ، فقمت وانصرفت مع صاحبها ، فلم أزل أحدّثه إلى الليل حتى أتت الفرس ( فلواً ) كما وصف ، وعدت إليه ، فقال : " يا بن سعيد شككت فيما قلت لك بالأمس ؟ إنّ التي في منزلك حبلى بابن أعور " . فولد لي محمد وكان كذلك . وروي عن القاسم بن المحسن ( 2 ) ، قال : كنت فيما بين مكة والمدينة فمرَّ بي أعرابيّ ضعيف الحال ؛ فسألني شيئاً فرحمته وأخرجت له رغيفاً فناولته إياه ، فلما مضى عني هبّت ريح شديدة - زوبعة - فذهبت بعمامتي من رأسي ، فلم أرها كيف ذهبت وأين مرّت ؛ فلما دخلت على أبي جعفر بن الرضا ( عليهما السلام ) فقال لي : " يا قاسم !

--> ( 1 ) إعلام الورى : ص 350 ، المناقب : 4 / 389 ، دلائل الإمامة : ص 207 . ( 2 ) كذا في المصدر ، وليس لهذا العنوان ذكر في كتب الرجال ، والظاهر أنه : القاسم بن الحسن البزنطي . راجع ترجمته في باب الرواة .